الاول : فضل شهر رجب واعماله :
إعلم أن هذا الشهر وشهر شعبان وشهر رمضان هي أشهر متناهية الشرف والأحاديث في فضلها كثيرة ، بل روي عن النبي (ص) أنه قال إن رجب شهر الله العظيم لا يقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلا والقتال مع الكفار فيه حرام، ألا إن رجب شهر الله وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي ، ألا فمن صام من رجب يوما استوجب رضوان الله الأكبر وابتعد عنه غضب الله وأغلق عنه باب من أبواب النار . وعن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : من صام يوما من رجب تباعدت عنه النار مسير سنة ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة . وقال أيضا: رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، من صام يوما من رجب سقاه الله عزوجل من ذلك النهر. وعن الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال : قال رسول (ص) رجب شهر الاستغفار لامتي فأكثروا فيه الاستغفار ، فإنه غفور رحيم. ويسمى الرجب الأصب لأن الرحمة على أمتي تصب صبا فيه ، فاستكثروا من قول : (أستغفر الله وأساله التوبة )
وروى ابن بابويه بسند معتر عن سالم قال: دخلت على الصادق عليه السلام في رجب وقد بقيت منه أيام ، فلما نظر إلي قال لي : يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئا قلت : لا والله يا بن رسول الله . فقال لي : فقد فاتك من الثواب مالم يعلم مبلغه إلا الله عزوجل ، إن هذا شهر قد فضله الله وعظم حرمته و أوجب للصائمين فيه كرامته . قال فقلت له : يا بن رسول الله فإن صمت مما بقي منه شيئا هل أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه ؟ فقال : يا سالم من صام يوما من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانا من شدة سكرات الموت ، وأمانا له من هول المطلع وعذاب القبر ، ومن صام أخر يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جوازا على الصراط ، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده وأعطي براءة من النار . واعلم أنه قد ورد لصوم شهر رجب كثير . وروي أن من لم يقدر على ذلك يسبح في كل يوم مئة مره بهذا التسبيح لينال أجر الصيام فيه :(سبحان الأله الجليل ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان الأعز الأكر ، سبحان من لبس العز وهو له أهل ).
الثاني : اعماله قسمان منها
أ- الأعمال العامة التي تؤدي في جميع الشهر ولا تخص أياما معينه منه ، وهي أمور
الاول : أن يدعو في كل يوم من رجب بهذا الدعاء الذي روي أن الإمام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه دعا به في الحجر في غرة رجب :
( يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلينَ ، و يَعْلَمُ ضَميرَ الصّامِتينَ ، لِكُلِّ مَسْأَلَة مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَ جَوابٌ عَتيدٌ ، اَللّـهُمَّ وَ مَواعيدُكَ الصّادِقَةُ ، و اَياديكَ الفاضِلَةُ ، و رَحْمَتُكَ الواسِعَةُ ، فأسْألُكَ أن تٌصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد ، و أنْ تَقْضِيَ حَوائِجي لِلدُّنْيا وَ الآخِرَةِ ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شيء قَديرٌ) .
الثاني : أن يدعو بهذا الدعاء الذي كان يدعو به الصادق عليه السلام في كل يوم من رجب:
( خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ ، وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ ، وَ ضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلَّا بِكَ ، وَ أَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ ، بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ ، وَ خَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ ، وَ فَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ ، وَ نَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلْآمِلِينَ ، وَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ ، وَ حِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ ، عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ ، وَ سَبِيلُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ ، اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ ، وَ ارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ ، وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ ، وَ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ )
الثالث : قال الشيخ في المصباح : روى المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام أنه قال : قل في رجب :
(اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ صَبْرَ الشّاكِرينَ لَكَ، وَعَمَلَ الْخائِفينَ مِنْك، وَيَقينَ الْعابِدينَ لَكَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، وَاَنَا عَبْدُكَ الْبائِسُ الْفَقيرُ، اَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَميدُ، وَاَنَا الْعَبْدُ الذَّليل، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاْمْنُنْ بِغِناكَ عَلى فَقْري، وَبِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي، وَبِقُوَّتِكَ عَلى ضَعْفي، يا قَوِيُّ يا عَزيزُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الاْوصياءِ الْمَرْضِيِّينَ، وَاكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ . )
الرابع : قال الشيخ أيضا : يستحب أن يدعو بهذا الدعاء في كل يوم :
( اللهم يا ذا المنن السابغة والآلاء الوازعة والرحمة الواسعة والقدرة الجامعة والنعم الجسيمة والمواهب العظيمة والأيادي الجميلة والعطايا الجزيلة يا من لا ينعت بتمثيل ولا يمثل بنظير ولا يغلب بظهير يا من خلق فرزق وألهم فانطق وابتدع فشرع وعلا فارتفع وقدر فأحسن وصور فأتقن واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ وأعطى فأجزل ومنح فأفضل يا من سما في العز ففات نواظر الأبصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه وتفرد بالآلاء والكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام يا من عنت الوجوه لهيبته وخضعت الرقاب لعظمته ووجلت القلوب من خيفته أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعيين يا أسمع السامعين وأبصر الناظرين وأسرع الحاسبين يا ذا القوة المتين صل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته واقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت واحتم لي في قضائك خير ما حتمت واختم لي بالسعادة فيمن ختمت وأحيني ما أحييتنني موفوراً وأمتني مسروراً ومغفوراً وتول أنت نجاتي من مساءلة البرزخ وأدرأ عني منكراً ونكيراً وأرعيني مبشراً وبشيراً واجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيراً وعيشاً قريراً وملكاً كبيراً وصل على محمد وآله كثيراً. )
الخامس : وروى الشيخ أنه خرج من الناحية المقدسة على يد الشيخ أبي القاسم رضي الله عنه هذا الدعاء في أيام رجب :
(اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ في رَجَب مُحَمَّد بْنِ عَليٍّ الثاني وَابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد الْمُنْتَجَبِ، وَاَتَقَرَّبُ بِهِما اِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرْبِ، يا مَنْ اِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ، وَفيـما لَدَيْهِ رُغِبَ، اَساَلُكَ سُؤالَ مُقْتَرِف مُذْنِب قَدْ اَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ، وَاَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ، فَطالَ عَلَى الْخَطايا دُؤُوبُهُ، وَمِنَ الرَّزايا خُطُوبُهُ، يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الاَْوْبَةِ والنُّزْوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ، وَمِنَ النّارِ فَكاكَ رَقَبَتِهِ، وَالْعَفْوَ عَمّا في رِبْقَتِهِ، فَاَنْتَ مَوْلايَ اَعْظَمُ اَمَلِهِ وَثِقَتِهِ، اَللّـهُمَّ واَساَلُكَ بِمَسائِلِكَ الشَّريفَةِ، وَوَسائِلَك الْمُنيفَةِ اَنْ تَتَغَمَّدَني في هذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَة مِنْكَ واسِعَة، وَنِعْمَة وازِعَة، وَنَفْس بِما رَزَقْتَها قانِعَة، اِلى نُزُولِ الحافِرَةِ وَمَحلِّ الاْخِرَةِ وَما هِيَ اِلَيْهِ صائِرَةٌ)
السادس و السابع : هو زيارة الحسين زيارة الرجبيه
ملاحظة /المذكور في الصفحة بعض الاعمال الواره من مفاتيح الجنان و ضياء الصالحين
ب- القسم الثاني : هي الأعمال الخاصة بليالي أو أيام خاصة من رجب منها :
اليوم الاول
1-الصيام
2-الغسل
3-زيارة الحسين عليه السلام
4- ان يدعو بالدعاء الطويل المروي في كتاب الإقبال
5- أن يبتدئ صلاة سلمان رضي الله عنه
( رجوع المفاتيح الجنان صفحة 189 وضياء الصالحين صفحة 14 ) .
الثالث : مناسبات شهر رجب الأصب :


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق